More results...

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

حافلات ذاتية القيادة لنقل الركّاب في مدينة كامبريدج

حافلات ذاتية القيادة لنقل الركّاب في مدينة كامبريدج

1 دقيقة قراءة
مع تقدّم الحياة الحضرية، تبرز الحاجة إلى تطوير وسائل النقل العام بما يضمن للناس التنقّل بوسائل عصرية ومريحة ومستدامة في آن واحد. وتعد هذه النقطة في غاية الأهمية في مدينة نشطة كمدينة كامبريدج البريطانية التي تحوي العديد من الشركات والمؤسسات التي تعمل على مدار اليوم وكافة أيام الأسبوع، بما فيها المستشفيات، وخدمات الطوارئ، وعدداً كبير من المختبرات.

شارك هذا المحتوى

في مشروع اختباريّ رائد، يشكل خطوة هامة نحو تطوير أنظمة النقل العام المستدامة، ستقوم مدينة كامبريدج البريطانية باستخدام حافلات ذاتية القيادة كوسيلة نقل عامة. وبناء على نتائج هذه التجربة، ستحدد البلدية إمكانية دمج الحافلات الكهربائية ذاتية القيادة ضمن وسائل النقل العام في المملكة المتحدة لجعل قطاع المواصلات أكثر استدامة وأماناً، حيث تضمنت التجربة اختيار حافلات كهربائية صغيرة تتسع لعشرة ركّاب وتسير بدون سائق بسرعةٍ تصل إلى 32 كيلومتراً في الساعة لتوصيل الركاب إلى مختلف الوجهات في المدينة.

ومع تقدّم الحياة الحضرية، تبرز الحاجة إلى تطوير وسائل النقل العام بما يضمن للناس التنقّل بوسائل عصرية ومريحة ومستدامة في آن واحد. وتعد هذه النقطة في غاية الأهمية في مدينة نشطة كمدينة كامبريدج البريطانية التي تحوي العديد من الشركات والمؤسسات التي تعمل على مدار اليوم وكافة أيام الأسبوع، بما فيها المستشفيات، وخدمات الطوارئ، وعدداً كبير من المختبرات. ولهذا السبب، عملت “هيئة شراكة كامبريدج الكبرى” (GCP) بالتنسيق مع شركة “أوريغو” (Aurrigo) على إطلاق مبادرة تبحث في إمكانية الاستفادة من تكنولوجيا المركبات الكهربائية ذاتية القيادة لتطوير شبكة النقل العام، بحيث تسهم في نقل السكان إلى مقارّ عملهم، وتقديم رحلات مريحة ومستدامة إلى الوجهات الثقافية والترفيهية والأنشطة العائلية التي يتطلع إلى زيارتها سكان وسوّاح مدينة كامبريدج بعد تخفيف ضوابط السفر التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

تتركز المبادرة على إطلاق حافلات كهربائية ذاتية القيادة تتسع لعشرة ركّاب، تسير جنباً إلى جنب مع المركبات الأخرى على طرقات المدينة، في سابقة تٌعد الأولى من نوعها في كامبريدج. وتعمل هذه الحافلات المصمّمة خصيصاً من قبل شركة “أوريغو” بسرعة تصل إلى 32 كيلومتراً في الساعة، وهي قادرة على قطع مسافة 161 كيلومتراً بين عملية شحن وأخرى. وتسير الحافلات ضمن هذه التجربة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، على الطرق المحيطة بمنطقة كامبريدج الغربية في رحلة تمتدّ لعشرين دقيقة.

يتلقى المشروع دعماً من قبل “مركز الابتكار الحكومي” في المملكة المتحدة (Innovate UK)، و”مركز المركبات ذاتية القيادة والمتصلة” التابع للحكومة. وكان من المفروض أن تباشر الفرق القائمة على المشروع عملها قبل حلول عام 2020، ولكن تأخر التنفيذ بسبب جائحة كوفيد-19 التي شكلت أحد التحديات الرئيسية أمام تقدم المشروع. حيث كانت السلطات المعنية قد بدأت بتطوير حافلات ذاتية القيادة لاختبارها قبل الجائحة، وتم بالفعل دراسة الطريق الذي سيجري اختبار المشروع عليه باستخدام حافلة تجريبية واحدة، قبل أن يتوقف العمل بسبب إجراءات العزل الهادفة للتصدّي لتفشّي عدوى كوفيد-19.

أعاقت الجائحة سير المشروع ولكنها من جهة أخرى أثبتت الحاجة الملحّة إلى تطوير وسائل نقل آمنة ومريحة تعمل على نقل أعداد صغيرة من الركاب. ولذلك، أعيد استئناف العمل بعد رفع القيود المرتبطة بالجائحة، فأطلقت شركة “أوريغو” حافلة ثانية للبدء بدراسة الطريق تمهيداً للرحلات التجريبية التي تم الاتفاق عليها. وبعد ذلك، وضعت الحافلات الكهربائية قيد التجربة، بحيث تمّ اختبار أدائها في نظامين أساسيين، الأول كحافلات ذاتية القيادة، والثاني كحافلات يقودها سائق. وبعد الانتهاء من فترة التجارب، سيخطط فريق العمل لاستقطاب عدد من الركّاب يتم اختيارهم خصيصاً لتجريب المشروع على أرض الواقع، بحيث يقومون باستخدام تطبيق خاص للهواتف الذكية يسمح للمركبات بأن تقلّهم من عدد من المواقع المنتشرة على طول الطريق المخصّصة لتطبيق المشروع والتي تمتدّ على مسافة ميلين.

ويمثّل المشروع خطوة هامة نحو دمج الحافلات ذاتية القيادة في أساطيل النقل العام، حيث تتيح هذه المبادرة فرصة لتسيير الحافلات ذاتية القيادة جنباً إلى جنب مع المركبات الأخرى، الأمر الذي لم يتم اختباره مسبقاً في المدينة. ولكن تطرح هذه التجربة أيضاً مخاوف لدى العامة حيال سلامة الطرقات، نظراً إلى أن مستخدمي الطرق لا يثقون عادةً في المركبات التي تعتمد على القيادة الذاتية. ومن هذا المنطلق، وتجنّباً لأيّ حوادث أو طوارئ، عملت الشركة على تزويد الحافلات بأحدث برمجيات القيادة الذاتية ودعمها بتكنولوجيا “ليدار” (LiDAR) للاستشعار عن بعد، وهي تقنية تسمح بتحديد أبعاد الأجسام عن الحافلة باستخدام أشعة الليزر. بالإضافة إلى ذلك، ستكون الحافلات في الخطوات الأولى للمشروع مزودة بسائق حاضر في كل الأوقات ليقوم بتشغيل الحافلات يدوياً عند اللزوم.

يدعم هذا المشروع أبحاثاً إضافية تتناول دراسة إمكانية توسيع خدمات النقل ذاتية القيادة لربط مراكز المدينة بمحطات القطار ومواقع صف السيارات، وتقديم وسائل نقل مريحة ومستدامة لموظفي مراكز الأعمال الكبرى. كما ستفيد هذه التجربة أيضاً في تسليط الضوء على إمكانية الاستفادة من تكنولوجيا القيادة الذاتية في الحدّ من ازدحام السير والتلوث البيئي.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form AR (#8)
المزيد من ابتكر

لعبة الاختلاف … ابتكارٌ في اليابان يوقظ الإبداع البشريّ في وجه الخوارزميات

في عالمٍ يتنامى فيه حضور الذكاء الاصطناعيّ باستمرار، تقف لعبة الاختلاف شاهداً على القوة الدائمة للإبداع والتعبير البشري، من خلال تشجيع الأفراد على التفكير خارج الصندوق والإبداع بطرائق لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدُها. لا يسلّط هذا المشروعُ الضوءَ على قيود التكنولوجيا فحسب، بل ويحتفي بالجوهر البشريّ الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

 · · 19 يناير 2026

الناتج المحلي الإجمالي الجديد … أداة بيانات للرصد الحيّ لحالات عدم المساواة

تجربةٌ يرى فيها الخبراء القلبَ النابضَ للاقتصاد بصورةٍ مباشرة، فلا يفهمون مقدار نموّه فقط، بل ومَن يستفيد من هذا النموّ كذلك. هذا مشروعٌ أمريكيٌّ يزوّد صنّاع السياسات بالأدوات اللازمة لرصد الفوارق بين الناس ومعالجتها في الوقت الحقيقيّ، عبر ابتكارٍ رائدٍ يتحدّى المنهج التقليدي في قراءة المشهد الاقتصاديّ.

 · · 19 يناير 2026

تسريع الاكتشاف العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدواته، هل ستُحدِث تطبيقاته ثورةً في العلوم التطبيقية؟ تطبيقات تستفيد من نماذج اللغة الكبيرة، والخوارزميات المتقدّمة، لتسريع عجلة الاكتشافات العلمية وأتمتة المهام الروتينية وتوليد فرضياتٍ جديدةٍ باستمرار.

 · · 21 أغسطس 2025

الذكاء الاصطناعي الدستوري التشاركي … مواءمة الذكاء الاصطناعي مع مُدخلات الجمهور

بعد أن ترسّخ الذكاء الاصطناعيّ عنصراً أساسياً في حياة البشر، عليه أن يتمثَّل مبادئهم. من هذه الفكرة، انطلق مشروع الذكاء الاصطناعيّ الدستوريّ التشاركيّ في أمريكا، ليوائمَ سلوك الذكاء الاصطناعيّ مع القيم المجتمعية.

 · · 21 أغسطس 2025

من السماء إلى التربة: خوارزميات التعلُّم الآليّ والأقمار الصناعية لتطوير الزراعة الأفريقية

إزاءَ التحدّيات المناخيّة والغذائيّة والديمغرافيّة المتصاعدة، أطلق برنامج حصاد أفريقيا التابع لوكالة ناسا، مشروعاً يهدف إلى تحسين الممارسات الزراعيّة عبر الاستفادة من البيانات الحيّة وصور الأقمار الصناعيّة.

 · · 21 أغسطس 2025
crossmenuchevron-downarrow-right
This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.