More results...

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

مدينة الإسكندرية الأمريكية تعتمد على الحوسبة السحابية لتسريع الاستجابة للطوارئ

مدينة الإسكندرية الأمريكية تعتمد على الحوسبة السحابية لتسريع الاستجابة للطوارئ

1 دقيقة قراءة
في الولايات المتحدة، سلَط تقريرٌ حديثٌ الضوء على نقاط الضعف في أداء مراكز الاستجابة لحالات الطوارئ من العاصمة مروراً بكلّ الولايات. ورغم وجود التكنولوجيا التي تمكِّن طواقم الاستجابة من تتبّع مواقع الهواتف المحمولة، فهم يمتنعون عن استخدامِها ويفضّلون الاعتماد على توصيفات المتّصلين. يُعزى ذلك إلى عدم دقة التقنية الحالية التي تحدد مواقع المتصلين بحسب أبراج التغطية. ففي مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا، إذا اتصل شخصٌ ما بالطوارئ من أحد جانبَي النهر، وكانت الإشارة أفضلَ في برج تغطيةٍ موجودٍ على الجانب الآخر، سيتمّ توجيه المكالمة إلى المركز الخاطئ، وهي حادثةٌ تتكرر أغلب الأحيان. بالإضافة لهذا، لا تخلو التدريبات التي يتلقّاها المشغِّلون من الثغرات المتعلقة باستخدام تكنولوجيا الخرائط والإشراف عليها.
شارك هذا المحتوى

لمساعدة طواقم الطوارئ على تحديد مواقع المتصلين وتسريع وصول المساعدة، وظّفت مدينة الإسكندرية الأمريكية تقنية حوسبةٍ سحابية تستخدم بيانات الهاتف المحمول لتحدِّدَ مصدر المكالمة بدقة وتبيِّنَ موقع المتّصل من المبنى وتواكبَ أيّ تغييرٍ في حركته وإحداثياته، وحتى يمكنها من إجراء مكالمات الفيديو.

خلال العقود الماضية، شهدَ التطوّرُ التكنولوجيّ واستخدامُ الهواتف المحمولة الحديثة ثورةً غيَّرت ديناميكية الحياة، وهو ما يدركه موظّفو الاستجابة الأولية في مراكز الطوارئ جيداً، لكونِهم يشهدون هذا التحوّل الرقميّ بصورةٍ يومية. حيث أنه حين يتصل شخصٌ بخدمة الطوارئ، تُحوَّل مكالمته إلى مبنى يُسمى المكتب المركزي الذي يضمّ معلوماتٍ تديرها شركات الهواتف. يستخدم هذا المكتب رقم الهاتف لتحديد مصدرِ المكالمة وتحويلِها إلى مركز الطوارئ الخاص بالمنطقة. وفي بعض المناطق التي يوجد فيها كلٌّ من النظام القديم ونظام الجيل التالي، يستخدِم المشغِّلون نظام المعلومات الجغرافية لتوجيه المكالمات بناءً على المعطيات المخزّنة. وهكذا، يتم توجيه المكالمة إلى مركز اتصالات الطوارئ الصحيح بعد أن تمرَّ بالمكتب المركزي. في الوقتِ نفسِه، تُرسل المكالمة إلى نظام إدارة قاعدة البيانات لمطابقة رقم الهاتف مع الموقع المسجّل، لتزويد المستجيب بمعلومات الموقع التلقائية. تستغرق هذه العملية ثوانٍ معدودة، وبمجرد تسجيل الرقم الأرضيّ على العنوان الحالي للمتصل، سيظهره النظام كلّ مرة، لكنّه لا يستطيع تحديد موقع المتصل داخل المنزل، كالغرفة أو الطابق التي يوجد فيها.

في الولايات المتحدة، سلَط تقريرٌ حديثٌ الضوء على نقاط الضعف في أداء مراكز الاستجابة لحالات الطوارئ من العاصمة مروراً بكلّ الولايات. ورغم وجود التكنولوجيا التي تمكِّن طواقم الاستجابة من تتبّع مواقع الهواتف المحمولة، فهم يمتنعون عن استخدامِها ويفضّلون الاعتماد على توصيفات المتّصلين. يُعزى ذلك إلى عدم دقة التقنية الحالية التي تحدد مواقع المتصلين بحسب أبراج التغطية. ففي مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا، إذا اتصل شخصٌ ما بالطوارئ من أحد جانبَي النهر، وكانت الإشارة أفضلَ في برج تغطيةٍ موجودٍ على الجانب الآخر، سيتمّ توجيه المكالمة إلى المركز الخاطئ، وهي حادثةٌ تتكرر أغلب الأحيان. بالإضافة لهذا، لا تخلو التدريبات التي يتلقّاها المشغِّلون من الثغرات المتعلقة باستخدام تكنولوجيا الخرائط والإشراف عليها.

ومن هنا، ظهرت ضرورةُ تحديد مواقع المتصلين بخدمات الطوارئ بدقةٍ أكبر، ما دفعَ سلطات المدينة للتعاون مع شركة “رابِد ديبلوي” للبرمجيات لإنشاء تقنيةٍ جديدةٍ لمكالمات الطوارئ، حيث تم تأسيس منصةٍ تعتمد على تقنية الحوسبة السحابية، وتحمل اسمِ “راديوس بلَس”، وتستضيفُها “مايكروسوفت أزور”. توفِّر هذه المنصّة خريطةً حيةً لمكالمات الطوارئ التي تُجرى من هواتف محمولة، فتعرض موقعَ المتصل وبيانات الطقس وكاميرات مراقبة السرعة، كما وتتيحُ الترجمة الفورية للرسائل النصية من 60 لغة.

اليوم، يستخدم العديد من المتصلين هواتفهم النقّالة لمكالمات الطوارئ، حيث تتولى شبكة الهاتف المحمول تقديمَ معلومات الموقع. ولأنَّ المستجيبين يطلبون موقعَ حالة الطوارئ قبل تفاصيلِها، يحدِّد نظام مراكز الطوارئ موقعَ برج التغطية الذي صدرت المكالمة عنه والموقعَ التقريبيَّ للمتصل نفسِه، أي مكانِ وجوده في نطاق 300 متر من أقرب برجٍ للتغطية، وهو ما يقارب مساحة 3 ملاعب كرة قدم، وبهذا يستطيع عامل الطوارئ تحويل المكالمة الخاطئة بسرعة.

بخلاف الأنظمة القديمة التي تتطلّب عادةً دمج البيانات من مصادر مختلفة، يتيح النظام الحاليّ تجربة مستخدمٍ خاصة، كما يسمح بالاتصال بين الخرائط، فإذا وصلت مكالمةٌ ما إلى المركز الخطأ، يستطيع المركز الصحيح رؤيتَها على خريطته قبل أن يتلقّاها المركز الخاطئ ويحوِّلَها إليه.

هذا النظام ليس أولَ ابتكارٍ من هذا النوع ينفَّذ في مدينة الإسكندرية، فخلال انتشار جائحة كوفيد-19، اضطرّ المسؤولون لاتخاذ إجراءاتٍ لتمكين المستجيبين من العمل عن بعد. ورغم ما أحاطَ بهذه الفكرة من مخاوف، فقد تلقى المستجيبون المكالماتِ من منازلهم، حيث استخدم كلٌّ منهم حاسوباً محمولاً وسماعة رأسٍ وهاتفاً ذكياً ونقطة اتصالٍ مرتبطةً بهيئة شبكة المستجيب الأول لضمان عدم انقطاع الاتصال، إلى جانب جهاز توجيهٍ متنقِّل (راوتر)، وبرنامج توجيه بمساعدة الحاسوب.

ويلقى استخدام التقنيات الحديثة في خدمات الاستجابة للطوارئ إقبالاً في مدن أمريكية أخرى أيضاً، حيث قامت مدينة بالتيمور بتوظيف تقنية ستساعد في جمع البيانات وإعداد خريطةٍ حية تتكامل مع أنظمة الاتصالات الخاصة بمراكز خدمات الطوارئ لتحديد مواقع المتصلين بدقة. تجمع هذه التقنية البيانات من محرِّكات الخرائط ونشرات الطقس وحركة المرور ولقطات كاميرات المراقبة، وتقدِّمها للمستجيب. وفي ظروف الجائحة، تضاف إلى هذه المعطيات بياناتٍ من الدولة والمستشفيات تتضمن معلومات محلية عن أعداد الحالات وتوزُّعها وخطوطها البيانية وسعة المستشفيات، وقد تجلب معلوماتٍ من الخريطة العالمية لتتبع الفيروس وأخرى من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

إلى جانب اختصار وقت تحويل المكالمات، يتيح هذا الخيار التكنولوجي الجديد العودة إلى التوقعات القديمة، حيث تستطيع المراكز الآن تحديد موقع المتصلين من هاتفٍ محمول، تماماً كما كانت تتقصى المكالمات الأرضية، وهذا يعني استعادة ثقة العامة، بالإضافة إلى التمكن من الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ الحرجة التي قد يؤدي أي تأخير فيها إلى إصابات جسيمة أو خسائر في الأرواح. 

حالياً، تُستخدم هذه التقنية في ولاياتٍ أخرى ككاليفورنيا وكنساس وكنتاكي وتشهد توسُّعاً كبيراً في مدينة بالتيمور وغيرها. 

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

لعبة الاختلاف … ابتكارٌ في اليابان يوقظ الإبداع البشريّ في وجه الخوارزميات

في عالمٍ يتنامى فيه حضور الذكاء الاصطناعيّ باستمرار، تقف لعبة الاختلاف شاهداً على القوة الدائمة للإبداع والتعبير البشري، من خلال تشجيع الأفراد على التفكير خارج الصندوق والإبداع بطرائق لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدُها. لا يسلّط هذا المشروعُ الضوءَ على قيود التكنولوجيا فحسب، بل ويحتفي بالجوهر البشريّ الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

 · · 19 يناير 2026

الناتج المحلي الإجمالي الجديد … أداة بيانات للرصد الحيّ لحالات عدم المساواة

تجربةٌ يرى فيها الخبراء القلبَ النابضَ للاقتصاد بصورةٍ مباشرة، فلا يفهمون مقدار نموّه فقط، بل ومَن يستفيد من هذا النموّ كذلك. هذا مشروعٌ أمريكيٌّ يزوّد صنّاع السياسات بالأدوات اللازمة لرصد الفوارق بين الناس ومعالجتها في الوقت الحقيقيّ، عبر ابتكارٍ رائدٍ يتحدّى المنهج التقليدي في قراءة المشهد الاقتصاديّ.

 · · 19 يناير 2026

تسريع الاكتشاف العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدواته، هل ستُحدِث تطبيقاته ثورةً في العلوم التطبيقية؟ تطبيقات تستفيد من نماذج اللغة الكبيرة، والخوارزميات المتقدّمة، لتسريع عجلة الاكتشافات العلمية وأتمتة المهام الروتينية وتوليد فرضياتٍ جديدةٍ باستمرار.

 · · 21 أغسطس 2025

الذكاء الاصطناعي الدستوري التشاركي … مواءمة الذكاء الاصطناعي مع مُدخلات الجمهور

بعد أن ترسّخ الذكاء الاصطناعيّ عنصراً أساسياً في حياة البشر، عليه أن يتمثَّل مبادئهم. من هذه الفكرة، انطلق مشروع الذكاء الاصطناعيّ الدستوريّ التشاركيّ في أمريكا، ليوائمَ سلوك الذكاء الاصطناعيّ مع القيم المجتمعية.

 · · 21 أغسطس 2025

من السماء إلى التربة: خوارزميات التعلُّم الآليّ والأقمار الصناعية لتطوير الزراعة الأفريقية

إزاءَ التحدّيات المناخيّة والغذائيّة والديمغرافيّة المتصاعدة، أطلق برنامج حصاد أفريقيا التابع لوكالة ناسا، مشروعاً يهدف إلى تحسين الممارسات الزراعيّة عبر الاستفادة من البيانات الحيّة وصور الأقمار الصناعيّة.

 · · 21 أغسطس 2025
crossmenuchevron-downarrow-right
This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.