More results...

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

شبكة أجهزة استشعار لقياس جودة الهواء في كامدن

شبكة أجهزة استشعار لقياس جودة الهواء في كامدن

1 دقيقة قراءة
قامت الحكومية المحلية في بلدة "كامدن" (Camden) الواقعة في لندن بتركيب شبكة كثيفة مكونة من أجهزة استشعار لقياس جودة الهواء وذلك للتغلب على المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء، حيث ستعمل البيانات التي تجمعها تلك الأجهزة على تمكين الجهات المعنية وسكان البلدة من اتخاذ قرارات تعزز من الصحة العامة للبلدة.
شارك هذا المحتوى

قامت الحكومية المحلية في بلدة “كامدن” (Camden) الواقعة في لندن بتركيب شبكة كثيفة مكونة من أجهزة استشعار لقياس جودة الهواء وذلك للتغلب على المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث الهواء، حيث ستعمل البيانات التي تجمعها تلك الأجهزة على تمكين الجهات المعنية وسكان البلدة من اتخاذ قرارات تعزز من الصحة العامة للبلدة.

وقد أفادت إحصائيات رسمية بريطانية حديثة بأن تلوث الهواء في لندن وحدها يتسبب فيما يقارب 4100 حالة وفاة مبكرة كل عام، أي ما يفوق عدد وفيات حوادث المرور على الطرقات. وكما أشارت الإحصائيات أيضاً إلى أن انخفاض جودة الهواء في المدينة يؤثر على التحصيل العلمي والصحة البدنية والعقلية عموماً، ويؤدي إلى تفاقم أمراض الرئة والقلب بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي، بما فيها عدوى كوفيد-19، حيث بات تلوّث الهواء يكبّد المجتمع والشركات وهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية خسائر تزيد عن 15 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

وقد دفعت هذه الإحصائيات التي تدعو للقلق النظام القضائي في بريطانيا إلى أن يصدر حكماً قضائياً يطالب من خلاله الحكومة والسلطات المحلية أن تكثف جهودها في مراقبة جودة الهواء، وأن تعمل على توعية الأفراد والمؤسسات بالمخاطر الصحية الناجمة عن التعرض للملوثات. وقد تعهدت الحكومة من جانبها بتعزيز شبكة مراقبة جودة الهواء وتوسيعها بشكل كبير في المملكة المتحدة.

وامتثالاً لهذا الحكم القضائي، وتوافقاً مع التعهد الحكومي، أعلن مجلس “كامدن”، وهي بلدة ضمن لندن، بالشراكة مع مبادرة “كامدن للهواء النظيف” وهي مجموعة تعمل على محاربة تلوث الهواء في المنطقة، عن إطلاق خطّة لتركيب ما قيل إنه الشبكة الأكثر كثافة لأجهزة استشعار جودة الهواء في العالم. حيث يستهدف هذا الإجراء تنفيذ رؤيتهما الرامية إلى خفض حركة السيارات على الطرقات، والحدّ من التلوث الناتج عن المركبات، أملاً باستعادة متعة المشي في الشوارع التي أصبحت ممكنة خلال جائحة كوفيد-19 لغياب حركة المرور، وسعياً إلى تحسين صحة ورفاهية السكان على الأمد الطويل.

ويذكر أنّ مجلس “كامدن” يحتل موقع الصدارة في قيادة التغيير في مجال جودة الهواء، حيث كان أول مجلس مدينة يعتمد معايير جودة الهواء التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، لذا فقد أبرم المجلس صفقة مع شركة “إيرلابس” (AirLabs) المتخصصة في قياس جودة الهواء، لتنفيذ خطة تركيب أجهزة الاستشعار على مرحلتين. ففي المرحلة الأولى يجري تركيب 200 جهاز استشعار حديث، إلى جانب بناء منصة معلومات تتغذى بالبيانات التي تجمعها أجهزة الاستشعار. أما في المرحلة الثانية فسيتم زيادة عدد الأجهزة إلى 250 جهازاً، بما يعزّز دقة متابعة الملوثات مكانياً أكثر بـ100 مرة، ويرفع معدّل التحديث المنتظم للبيانات 60 مرة أكثر من المعدل الذي توفره شبكة أجهزة الاستشعار الموجودة حالياً في البلدة.

حيث يقيس كل جهاز استشعار مجموعةً من الملوثات، بما في ذلك الجسيمات المحمولة جواً والغازات السامة مثل “ثاني أكسيد النيتروجين” و”ثاني أكسيد الكربون”، وكما يقيس درجة الحرارة والرطوبة، ومن ثم يرسل هذه القياسات إلى منصة رقمية كلّ دقيقة، ليضمن تحديد أي مشكلة تقع في الزمن الحقيقي. وتتوزع الأجهزة على أعمدة الإنارة والمباني والمرافق العامة وغيرها من المواقع الاستراتيجية، والهدف منها تحديد مصادر التلوث المختلفة والتمييز بينها، بحيث تساهم البيانات الملتقطة في اتخاذ قرارات فعّالة لجميع الجهات المعنية المهتمة بتحسين جودة الهواء في المنطقة، من مجالس وأفراد ومجتمعات، بالإضافة إلى المدارس والمكاتب والمستشفيات والمتاجر والمطاعم والفنادق.

وبمجرد استكمال تنفيذ الخطة وانطلاق عمل الشبكة الجديدة، ستستخدم البيانات الواردة بطرق عديدة. فعلى سبيل المثال، سيتمكّن الجمهور من التعرف على طرق التنقل الأقل تلوثاً من نقطة إلى أخرى ضمن البلدة، كما ستتمكّن السلطات المرورية من إدارة حركة المرور وتعزيز سياساتها المرورية المحلية. فيما ستقوم هيئة الخدمات الصحية الوطنية والمدارس بتقديم المعلومات اللازمة لتوعية المرضى والطلبة بتلوث الهواء، وبالتالي حماية المجتمعات الأكثر عرضة لخطر التلوث.

وأما فيما يتعلق بتكاليف المشروع، فقد تم بالتعاون مع القطاع الخاص والمتمثل بشكل رئيسي في شركة “إيرلابس”، التي زودت “كامدن” بأجهزة الاستشعار، بينما تم تشجيع الشركات والمؤسسات المحلية المعنية الأخرى على المشاركة وإظهار الدعم، وبدوره قام مجلس “كامدن” بتغطية تكاليف تشغيل أجهزة الاستشعار كلها.

حيث يرى المعنيون في بلدة “كامدن” أن الشبكات الكثيفة لأجهزة استشعار جودة الهواء التي تسجل بياناتها في الزمن الحقيقي، وتقيس ملوثات هواء مختلفة من الغازات الضارة إلى الجسيمات الدقيقة تعدّ خطوة مهمة نحو التغلب على أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه البلدة والمتمثل في تلوث الهواء، وذلك لكونها تتيح للمعنيين اتخاذ خيارات أكثر استنارة لحماية صحة ورفاهية أهل المنطقة. وتراهن “كامدن” على أن هذا المشروع سيوفر نموذجاً يحتذى به لشبكات مماثلة يتم تركيبها في مناطق حضرية أخرى.

المراجع:

https://www.ukauthority.com/articles/camden-plans-new-air-quality-sensor-network/

https://www.airlabs.com/worlds-densest-air-quality-sensor-network-aims-to-revolutionise-understanding-of-air-pollution-in-urban-spaces/

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

لعبة الاختلاف … ابتكارٌ في اليابان يوقظ الإبداع البشريّ في وجه الخوارزميات

في عالمٍ يتنامى فيه حضور الذكاء الاصطناعيّ باستمرار، تقف لعبة الاختلاف شاهداً على القوة الدائمة للإبداع والتعبير البشري، من خلال تشجيع الأفراد على التفكير خارج الصندوق والإبداع بطرائق لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدُها. لا يسلّط هذا المشروعُ الضوءَ على قيود التكنولوجيا فحسب، بل ويحتفي بالجوهر البشريّ الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

 · · 19 يناير 2026

الناتج المحلي الإجمالي الجديد … أداة بيانات للرصد الحيّ لحالات عدم المساواة

تجربةٌ يرى فيها الخبراء القلبَ النابضَ للاقتصاد بصورةٍ مباشرة، فلا يفهمون مقدار نموّه فقط، بل ومَن يستفيد من هذا النموّ كذلك. هذا مشروعٌ أمريكيٌّ يزوّد صنّاع السياسات بالأدوات اللازمة لرصد الفوارق بين الناس ومعالجتها في الوقت الحقيقيّ، عبر ابتكارٍ رائدٍ يتحدّى المنهج التقليدي في قراءة المشهد الاقتصاديّ.

 · · 19 يناير 2026

تسريع الاكتشاف العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدواته، هل ستُحدِث تطبيقاته ثورةً في العلوم التطبيقية؟ تطبيقات تستفيد من نماذج اللغة الكبيرة، والخوارزميات المتقدّمة، لتسريع عجلة الاكتشافات العلمية وأتمتة المهام الروتينية وتوليد فرضياتٍ جديدةٍ باستمرار.

 · · 21 أغسطس 2025

الذكاء الاصطناعي الدستوري التشاركي … مواءمة الذكاء الاصطناعي مع مُدخلات الجمهور

بعد أن ترسّخ الذكاء الاصطناعيّ عنصراً أساسياً في حياة البشر، عليه أن يتمثَّل مبادئهم. من هذه الفكرة، انطلق مشروع الذكاء الاصطناعيّ الدستوريّ التشاركيّ في أمريكا، ليوائمَ سلوك الذكاء الاصطناعيّ مع القيم المجتمعية.

 · · 21 أغسطس 2025

من السماء إلى التربة: خوارزميات التعلُّم الآليّ والأقمار الصناعية لتطوير الزراعة الأفريقية

إزاءَ التحدّيات المناخيّة والغذائيّة والديمغرافيّة المتصاعدة، أطلق برنامج حصاد أفريقيا التابع لوكالة ناسا، مشروعاً يهدف إلى تحسين الممارسات الزراعيّة عبر الاستفادة من البيانات الحيّة وصور الأقمار الصناعيّة.

 · · 21 أغسطس 2025
crossmenuchevron-downarrow-right
This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.