More results...

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

الذكاء الاصطناعيّ والطائرات المسيرة تساعد الحكومات المحلية في صيانة الطرق

الذكاء الاصطناعيّ والطائرات المسيرة تساعد الحكومات المحلية في صيانة الطرق

1 دقيقة قراءة
لأنّ جودة الطرق عاملٌ رئيسيّ في سلامة مستخدميها، بدأت عدّة دول كالمملكة المتحدّة وليتوانيا باستخدام التقنيات المتطوّرة لجعل عمليات فحص الطرق وصيانتها أكثر سهولة وكفاءة. طائرات مسيرة من دون طيار، وذكاء اصطناعيّ، وأجهزة استشعار، وكاميرات حديثة عالية الدقة، تستطيع تغطية مئات آلاف الكيلومترات والوصول إلى حيث يعجز البشر، هي أبرز هذه التقنيات.
شارك هذا المحتوى

لأنّ جودة الطرق عاملٌ رئيسيّ في سلامة مستخدميها، بدأت عدّة دول كالمملكة المتحدّة وليتوانيا باستخدام التقنيات المتطوّرة لجعل عمليات فحص الطرق وصيانتها أكثر سهولة وكفاءة. طائرات مسيرة من دون طيار، وذكاء اصطناعيّ، وأجهزة استشعار، وكاميرات حديثة عالية الدقة، تستطيع تغطية مئات آلاف الكيلومترات والوصول إلى حيث يعجز البشر، هي أبرز هذه التقنيات.

كلّ يوم يقضي قرابة 4 آلاف شخص حتفهم في حوادث السير حول العالم، على الطرق التي تتشاركُها السيارات والحافلات والشاحنات والدراجات الهوائية والنارية والمشاة وسواهم.

عوامل كثيرة تتسبّب بها هذه الحوادث، بدءاً من الأخطاء البشرية– وهي الأكثر شيوعاً– مروراً بالظروف الجوية كالرياح أو الصقيع أو الضباب، وليس انتهاءً بالطرق نفسِها. وبينما يُعدّ عاملا الناس والطقس خارجَين عن السيطرة نسبياً، يبقى بالإمكان الحفاظ على جودة معيّنة لشبكة الطرق وحمايتها حتى من العاملَين الأولَين، فهذه البنية التحتية الحيوية شديدة التأثُّر بحركة المرور وعوامل الطقس وأعمال التخريب وغيرها.

كلّ هذا يؤدي إلى تشكُّل الحُفَر والشقوق والتصدُّعات أو تهتُّك الطرق الذي قد يستغرق بعض الوقت للظهور، وحين يظهر، يسبّب مشكلاتٍ أكبر وتعطيلاً أطول لحركة المرور وتكلفةً أعلى لعمليات الإصلاح وحالةً عامةً من عدم الأمان، ناهيك عن تجمُّع مياه الأمطار كما في حالة أستراليا التي بُنيت معظم طرقِها الإقليمية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتوالت عليها ظروف حركة المرور الكثيفة والطقس القاسي.

لتلافي كلِّ هذه التبعات، لا بدّ من الكشف المبكّر عن هذه المشكلات. ولأنّها غير واضحةٍ للعين المجرّدة، فينبغي إذاً اكتشافُها بأعين الخبراء وأيديهم أو انتظار تفاقُمِها وشكوى الناس منها.

في ولاية فيكتوريا الأستراليّة، خصّصت السلطات بالتعاون مع شركة من القطاع الخاص ميزانيةَ 200 ألف دولار لاستخدام الذكاءِ الاصطناعي والطائرات دون طيار والكاميرات التي يتم تثبيتُها على سياراتٍ تجوب الشوارع وتقيِّم حالتَها العامة. وهذا جزءٌ من حملة صيانة الطرق الإقليمية التي أطلقتها الحكومة، والتي تشمل رسمَ خريطةٍ مفصّلةٍ لشبكة الطرق الحيوية التي تمتدّ على مسافة أكثر من 4 آلاف كيلومتر. وقد التقطت الكاميرات مئات آلاف الصور للطرق والشوارع وما تضمّه من لافتاتٍ وإشارات مرور ورسومٍ إرشادية على الأرض وغيرها من العناصر الأساسية في حركة المرور.

عادةً ما تكون صيانة الطرق الرئيسية مسؤولية وزارات النقل في الولايات، أمّا الشوارع الفرعية أو التي تقع ضمن المدن، فصيانتُها تقع على عاتق البلديات المحلية. ولفعل ذلك، يغلق الموظّفون الطرقَ مؤقتاً لتقوم فِرَقٌ متخصِّصةٌ بجولات تفتيشٍ سيراً على الأقدام، يلتقطون خلالَها الصور ليستعرضَها الخبراء، ضمن عمليةٍ بطيئةٍ ومكلفةٍ وشاقّةٍ وتفتقر للدقة ولا تكفي لجمع البيانات اللازمة ولا تُجرى سوى مرةٍ واحدةٍ في العام، ذلك أنَّه ما من مدينةٍ تتحمّل إغلاقَ طُرُقِها أكثر من ذلك.

اليوم، تعجز حكوماتٌ كثيرةٌ عن تقديم صيانةٍ منتظَمةٍ للطرق بالوسائل التقليدية، ومن الطبيعي أن تتوجّه الأنظار إلى الحلول المعاصرة التي تقدِّمها التكنولوجيا.

تقوم الفكرة على استغلال قدرة الطائرات دون طيار على الوصول إلى مواقعَ يصعب على البشر الوصولُ إليها، كأسفل الجسورِ والطرق السريعة المزدحمة وحواجز العواصف، والتوجُّه مباشرةً إلى المناطق التي تعرّضت للعواصف أو الحرائق لتجمَع ما أمكن من المعلومات حول الأضرار وجهود الاستجابة والإصلاح اللازمة. على سبيل المثال، وبناءً على جولات التفتيش هذه، أطلقت إدارة الطرق والجسور ألف مشروع صيانةٍ تتضمّن عملياتٍ متنوِّعة، من إعادة البناء إلى إعادة الرصف إلى الطلاء وغيرها من الإصلاحات.

وفي بلدة وينشستر بولاية فرجينيا، تجري سلطات الولاية تجربةً مشابهةً بجمع البيانات المرئيّة بالتعاون مع شركةٍ من القطاع الخاص ومركز التكنولوجيا المبتكَرة، وذلك بهدف إنشاء نماذج مفصّلةٍ ثلاثية الأبعاد لحالة الطرق والأرصفة، وحين نقول “مفصّلة”، فهذا يعني تصويرَ الطرق كاملةً بكلّ ما فيها لا اختيارَ نقاطٍ محدّدةٍ منها.

أما في أوروبا، تخوض حكومة ليتوانيا تجربةً مشابهةً بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، فهي تجرِّب أيضاً الطائرات دون طيار لإجراء عمليات تفتيشٍ شهريةٍ أو أسبوعيةٍ أو حتى يومية، تُستبدل فيها المركبات التقليديةُ بطائراتٍ دون طيار مجهّزةٍ بكاميراتٍ عالية الدقة وأجهزة استشعار متعددّة، بهدفٍ رئيسيٍّ محدد، وهو تخفيض البصمة الكربونية لقطاع النقل وكلّ ما يرتبط به من عمليات.

تساهم هذه التقنيات في توفير أموال دافعي الضرائب والحفاظ على سلامة العمّال، كما أنّها ستمكِّن فِرَقَ التفتيش والصيانة من رسم الخرائط الدقيقة والشاملة لآلاف الكيلومترات في غضون أسابيع، مستبدِلةً عملياتٍ تقليديةً قد تستغرق أكثر من 3 سنوات.

بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه العمليات المسؤولين على بناءٍ فهمٍ عميقٍ لوضع شبكة الطرق وتوجيه التمويل والموارد وفقاً للاحتياج الحقيقيّ والحدّ من البصمة الكربونية والانبعاثات، ما يصبّ في خدمة أجندة مواجهة تغيّر المناخ.

المراجع:

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

لعبة الاختلاف … ابتكارٌ في اليابان يوقظ الإبداع البشريّ في وجه الخوارزميات

في عالمٍ يتنامى فيه حضور الذكاء الاصطناعيّ باستمرار، تقف لعبة الاختلاف شاهداً على القوة الدائمة للإبداع والتعبير البشري، من خلال تشجيع الأفراد على التفكير خارج الصندوق والإبداع بطرائق لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدُها. لا يسلّط هذا المشروعُ الضوءَ على قيود التكنولوجيا فحسب، بل ويحتفي بالجوهر البشريّ الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

 · · 19 يناير 2026

الناتج المحلي الإجمالي الجديد … أداة بيانات للرصد الحيّ لحالات عدم المساواة

تجربةٌ يرى فيها الخبراء القلبَ النابضَ للاقتصاد بصورةٍ مباشرة، فلا يفهمون مقدار نموّه فقط، بل ومَن يستفيد من هذا النموّ كذلك. هذا مشروعٌ أمريكيٌّ يزوّد صنّاع السياسات بالأدوات اللازمة لرصد الفوارق بين الناس ومعالجتها في الوقت الحقيقيّ، عبر ابتكارٍ رائدٍ يتحدّى المنهج التقليدي في قراءة المشهد الاقتصاديّ.

 · · 19 يناير 2026

تسريع الاكتشاف العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدواته، هل ستُحدِث تطبيقاته ثورةً في العلوم التطبيقية؟ تطبيقات تستفيد من نماذج اللغة الكبيرة، والخوارزميات المتقدّمة، لتسريع عجلة الاكتشافات العلمية وأتمتة المهام الروتينية وتوليد فرضياتٍ جديدةٍ باستمرار.

 · · 21 أغسطس 2025

الذكاء الاصطناعي الدستوري التشاركي … مواءمة الذكاء الاصطناعي مع مُدخلات الجمهور

بعد أن ترسّخ الذكاء الاصطناعيّ عنصراً أساسياً في حياة البشر، عليه أن يتمثَّل مبادئهم. من هذه الفكرة، انطلق مشروع الذكاء الاصطناعيّ الدستوريّ التشاركيّ في أمريكا، ليوائمَ سلوك الذكاء الاصطناعيّ مع القيم المجتمعية.

 · · 21 أغسطس 2025

من السماء إلى التربة: خوارزميات التعلُّم الآليّ والأقمار الصناعية لتطوير الزراعة الأفريقية

إزاءَ التحدّيات المناخيّة والغذائيّة والديمغرافيّة المتصاعدة، أطلق برنامج حصاد أفريقيا التابع لوكالة ناسا، مشروعاً يهدف إلى تحسين الممارسات الزراعيّة عبر الاستفادة من البيانات الحيّة وصور الأقمار الصناعيّة.

 · · 21 أغسطس 2025
crossmenuchevron-downarrow-right
This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.