More results...

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

إعداد الموازنات التشاركية الحكومية في البرتغال

إعداد الموازنات التشاركية الحكومية في البرتغال

0 دقائق قراءة
بفضل هذه المبادرة، أصبح بإمكان المواطن تقديم مقترحاته حول الاستثمار وتحديد المشاريع التي يجب تمويلها وتنفيذها وفق آلية شفافة تعتمد على التصويت العلني. ولم تقتصر الفئات المستفيدة من المبادرة على المواطنين فحسب؛ بل استعانت بها البلديات المحلية منذ أوائل الألفية الثانية لتحفيز المواطنين على المشاركة في عملية صنع القرار على المستوى المحلي.
شارك هذا المحتوى

سعيًا منها لتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار ورفع مستوى ثقتهم بالإنفاق الحكومي، أطلقت حكومة البرتغال مبادرة متخصصة لإعداد الموازنات التشاركية لتكون بمثابة آلية شاملة ومباشرة تمنحهم الفرصة لطرح آرائهم حول الاستثمارات الحكومية في مجالات مختلفة. وقد تم إطلاق المبادرة من قبل هيئة التطوير الإداري وبمشاركة وزير الدولة لشؤون التطوير الإداري. وذلك بما يُثمر عن تعزيز التناغم الاقتصادي والاجتماعي من خلال تنفيذ المشاريع القادرة على الربط بين قاطني مناطق مختلفة في البلاد. وتتضمن مبادرة الموازنة التشاركية في البرتغال إعداد الموازنات التشاركية على المستوى الوطني والموازنات التشاركية الموجهة للشباب وتلك الخاصة بالمدارس.

تنطوي المبادرة على ثمان مجموعات من المقترحات؛ واحدة منها على المستوى الحكومي وخمسة على المستوى المحلي واثنين على مستوى مناطق الحكم الذاتي. وبغية تحقيق مستوى عال من التنظيم والكفاءة، يتم تنفيذ المبادرة على ثلاث مراحل أساسية. وتتضمن المرحلة الأولى تقديم المواطنين مقترحات الموازنة إما بشكل شخصي في الاجتماعات التشاركية أو عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بالمبادرة. أما المرحلة التالية فهي مرحلة التصويت التي تسمح للمواطنين بالتصويت مرتين، الأولى للمشاريع المحلية والثانية للمشاريع الحكومية سواءً عبر البوابة الإلكترونية أو عبر إرسال الرسائل القصيرة المجانية. وأخيرًا، يتم إعداد لائحة بالمقترحات التي حازت على الموافقة وطرحها للتصويت العلني الذي يبقى مفتوحًا لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا. ومن الجدير بالذكر أن عملية الاختيار تعتمد على منظومة المعايير التي وضعتها الهيئات لتحديد مستوى التنفيذ والاختيار من بين المجالات المحددة مسبقًا كالثقافة والعلوم والتعليم والزراعة.

وتم توضيح آلية المشاركة في هذه المبادرة من خلال مجموعة من الخطوات المحددة بفترات زمنية معنية. إذ تبدأ عملية تقييم التقارير ونشرها والتحضير للدورة الأولى من يناير وحتى مارس. ومن ثم يتم تحديد أسس التشغيل وحجمها خلال شهر واحد من مارس إلى أبريل، لتبدأ بعد ذلك عملية تقديم المقترحات عبر الإنترنت والموقع الإلكتروني خلال شهري مايو ويونيو. وفي الفترة من يوليو وحتى 15 سبتمبر، تخضع هذه المقترحات للتحليل التقني ويتم تحويلها إلى قسم تنفيذ المشاريع. ثم يتم إعداد قائمة مؤقتة للمشاريع والشكاوى في الفترة من 16 سبتمبر إلى 30 سبتمبر، ليتم بعدها تحليلها وصياغة أسباب الرفض أو الموافقة وتحضير القائمة النهائية للمشاريع في شهر أكتوبر. وأخيرًا يتم التصويت في شهر أكتوبر وتوضع المشاريع الحائزة على أكبر عدد من الأصوات ضمن المقترحات للحصول على الموافقة خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر.

بفضل هذه المبادرة، أصبح بإمكان المواطن تقديم مقترحاته حول الاستثمار وتحديد المشاريع التي يجب تمويلها وتنفيذها وفق آلية شفافة تعتمد على التصويت العلني. ولم تقتصر الفئات المستفيدة من المبادرة على المواطنين فحسب؛ بل استعانت بها البلديات المحلية منذ أوائل الألفية الثانية لتحفيز المواطنين على المشاركة في عملية صنع القرار على المستوى المحلي. وفي خطوة تستهدف توسيع نطاق مشاركة المواطنين لتغطي الدولة بأكملها، طوّرت البرتغال مجموعة من الأنظمة المؤسسية الكفيلة بإنشاء شبكة وطنية شاملة تستقبل مشاركات المواطنين من كل مكان. كما اعتمدت آلية خاصة لتصنيف المقترحات حسب مستوياتها المحلية والوطنية.

ومنذ إطلاقها عام 2017، أثبتت المبادرة فعاليتها حيث استقبلت الحكومة العديد من المقترحات في مجالات العلوم والثقافة والزراعة والتعلم المستمر وتم تنظيم خمسين اجتماعًا مفتوحًا شارك فيها 2500 شخص لعرض الأفكار ومناقشتها. وقد وصل عدد الموازنات التشاركية قيد التنفيذ إلى أكثر من 180 موازنة خلال فترة إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمشاركات. وقد استهدفت بعض الموازنات فئات عمرية محددة من المواطنين، فعلى سبيل المثال، سُخرت 20% من الميزانيات لتحفيز مشاركة الشباب حصرًا. وبلغ عدد المقترحات الواردة للمبادرة 973 مقترح، حاز 599 منها على الموافقة بواقع 202 مقترح على المستوى الحكومي و397 مقترح على المستوى المحلي. بينما وصل عدد الأصوات إلى 78,815 صوت نتج عنها تنفيذ 38 مشروعًا من قبل حكومة البرتغال. وفي النسخة الثانية من الموازنة التشاركية الحكومية لعام 2018، وصل مجموع المقترحات إلى 1,418 مقترح وقع الاختيار على 692 منها.

وحرصًا منها على تعزيز نجاح المبادرة ومواكبة نطاقها المتنامي، زادت البرتغال ميزانيتها المخصصة لتنفيذ المشاريع تحت مظلة هذه المبادرة لتبلغ 5 ملايين يورو بعد أن خصصت لها 3 ملايين يورو فقط في عام 2017.

اشترك في منصة ابتكر لتبقَ على اطلاع على أحدث المبادرات والمساقات والأدوات والابتكارات الحكومية
قم بالتسجيل
اشترك في النشرة الإخبارية لمنصة ابتكر
القائمة البريدية للمبتكرين
تصل نشرتنا الإخبارية إلى أكثر من 30 ألف مبتكر من جميع أنحاء العالم!
اطلع على النشرة الإخبارية لدينا لتكون أول من يكتشف الابتكارات الجديدة و المثيرة و الأفكار الملهمة من حول العالم التي تجعلك جزءاً من المستقبل.
Subscription Form (#8)
المزيد من ابتكر

إعادة تصميم الراحة: زيٌّ موحّدٌ جديدٌ للبحّارة الأنثى

في البحرية الأمريكية، إحدى أكثر بيئات العمل تطلّباً للدقة والكفاءة، رصدت الإدارة شعور العاملات بالتقييد في الزيّ الرسميّ الموحّد، فشرعت في مهمة طموحةٍ لإعادة تصميمه وفق نهجٍ مبتكرٍ مدفوعٍ بالشمولية والبيانات، بحيث يلائم احتياجاتهنّ وطبيعة مهامهنّ ويبقى شعاراً للاحترافية والهوية والوحدة.

 · · 19 يناير 2026

مطعم الطلبات الخاطئة … أفكار مثيرة للجدل حول الخَرَف في اليابان

في قلب طوكيو، افتتحُ مبتكِرون مطعماً يُسمح فيه للنادل بأن يقدّم للزبائن أطباقاً غير التي طلبوها، بل وتلاقي هفوتُه هذه الترحابَ وتُقابَل بالضحكات، لأنّ هذا النادل هو مسنٌّ يعمل في "مطعم الطلبات الخاطئة"، الذي يطلق مفهوماً ثورياً ويتحدّى الأعراف المجتمعية، ويعزّز فهم المجتمع للخَرَف وتقبُّلَه له من خلال تجربة طعامٍ قلّ نظيرُها.

 · · 2 يناير 2026

كيف تساعد التكنولوجيا في تتبّع رسوم الجدران للحدّ من جرائم الكراهية في كندا

في عصرِ الفنّ الحرّ، يمكن للمنتَجِ الإبداعيّ أن يكون ملهِماً للسلام أو رمزاً للتعصّب. وفي كندا التي تفاخرُ العالمَ بتنوّعها، لا يمكن السماح للكراهية بالتمدّد، وإن كانت ضمن إطارٍ فنيّ. لهذا، أطلقت مدينة إدمنتون مبادرةَ "المنارة" التي تسخّر قوة التكنولوجيا لرصد أيّة تعبيراتٍ عن الكراهية والحدّ منها.

 · · 2 يناير 2026

القصص لرصد منجزات التنمية البشرية في الهند

قامت وكالة رصد الفقر والتنمية البشرية الهندية بتغيير وسائل جمع البيانات، لتبني فهماً حقيقياً عن حياة الناس الذين يقفون خلفها، فتجمع القصص والدلائل البصرية وتحلل البيانات وتوحّد أصحاب المصلحة، لتؤسس نهجاً جديداً في التنمية البشرية.

 · · 2 يناير 2026

الأسلوب المرن … تصوّرٌ جديدٌ للخدمات الحكومية

لأنّ الخدمات الحكومية أعقدُ بكثيرٍ مما تبدو، قررت مدينة "غيتسهيد" الإنجليزية خوض تجربة جريئة تضع العلاقات والتفاهم الإنساني في الصدارة، بدلاً من التركيز على الكفاءة التقليدية. وقد أطلقت على تحولها الجذري هذا اسم "الأسلوب المرن".

 · · 15 ديسمبر 2025
crossmenuchevron-downarrow-right
This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.